حسن ابراهيم حسن

585

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

وكان ابن جبير أديبا شاعرا ، مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم بقصائد طويلة تشهد بطول باعه في الشعر والنثر ولا سيما الصوفي منها . وقد أشار الوزير « 1 » لسان الدين بن الخطيب بعلم ابن جبير وفضله وعلو باعه في الفقه والحديث « 2 » . 6 - شهاب الدين أبو عبد اللّه ياقوت الحموي ( ت 626 / 1229 ) . وكان إغريقى المولد ، ومن أجل ذلك سمى الرومي أسر صغيرا وبيع لأحد نجار مدينة حماة . ومن أجل ذلك نسب إليها فسمى الحموي . وقام مولاه بتعليمه وأوفده في تجارته إلى الخليج العربي وغيره . فجرت بينه وبين مولاه نبوة أدت إلى عتقه ، فعاش من نسخ الكتب وبيعها ؛ أي أنه احترف الوراقة كما كانت تسمى ، وأفاد من وراء هذه الصناعة بما تركه لنا من مؤلفاته النفيسة . وقد نال ياقوت حظا وافرا من التعليم وجاب كثيرا من البلاد وأقام بمدينة مرو حاضرة خراسان وأفاد من مكتباتها الزاهرة حتى بدأت غزوات المغول فاضطر إلى الهرب إلى الموصل ( 664 / 1224 ) حيث أتم مؤلفه « معجم البلدان » . ومن مؤلفات ياقوت : 1 - كتاب « معجم البلدان « 3 » . ويعتبر من أهم المراجع التي يعتمد عليها الباحثون في كل ما يتعلق بجغرافية وتاريخ بلاد غربى آسيا . 2 - كتاب « مراصد الاطلاع على أسماء الأماكن والبقاع » . وقد اختصره عبد المؤمن بن عبد الحق ( ت 739 / 1338 ) « 4 » . 3 - إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب « 5 » . 7 - عبد اللطيف موفق الدين أبو محمد الطبيب البغدادي ( ت 629 / 1231 ) : كان كما يقول السيوطي « 6 » كان عالما بأصول الدين والنحو واللغة والطب والفلسفة والتاريخ . ولد ببغداد سنة 557 ه . وقد خلف لنا كتابيه :

--> ( 1 ) انظر ما كتبه عند الوزير لسان الدين بن الخطيب في كتابه تاريخ غرناطة . ( 2 ) وقد نشر وليام رايت أسفار ابن جبير ( ليدن 1882 ) وتعرف هذه الأسفار باسم رحلة ابن جبير . وقد ترجمه برود هيرست إلى الإنجليزية ( لندن 1852 ) . ( 3 ) نشره وستنفلد في ستة أجزاء ( 1866 - 1871 ) وطبع في القاهرة في ثمانية أجزاء ( 1323 ه ) . ( 4 ) طبعة جوينبول في أربعة أجزاء ( لندن 1853 ) . ( 5 ) طبعة سلسلة ذكرى حب ، 7 أجزاء ( القاهرة 1907 - 1911 ) . ( 6 ) حسن المحاضرة ج 1 ص 232 - 233 .